أولى ألقبلتين و ثالث ألحرمين ألشريفين
بعد مرور أكثر من 14 عاما على انطلاقة الانتفاضة الأولى عام 1987، والتي انتهت بخضوع أجزاء من الضفة وقطاع غزة لإدارة السلطة الوطنية الفلسطينية إثر اتفاقات أوسلو عام 1993، جاءت انتفاضة الأقصى التي انطلقت شرارتها في 28/9/2000 لتتميز عن الانتفاضة الأولى باستخدام السلاح وسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى في فترة وجيزة. وشهدت الدول العربية وعدد من الدول الأخرى مظاهرات مناصرة للقضية الفلسطينية، وسط محاولات عربية وعالمية لاحتواء الموقف.
لم تحرز المقاومة الفلسطينية منذ انطلاقها في الستينيات من القرن الماضي زخما كما حققته المقاومة الحالية، ولعل من أبرز الأسباب الذي اكسبها الوضع الحالي يكمن في استخدام أساليب جديدة في الصراع لم تكن معهودة من قبل حيث أصبحت العمليات الفدائية في الأشهر الأخيرة الأبرز في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية من حيث إيقاعها لأكبر عدد من القتلى الإسرائيليين فمن أصل 630 قتيلا إسرائيليا سقطوا في بداية الانتفاضة فإن 75% منهم قتلوا من جراء العمليات الاستشهادية و 48% من الجرحى أصيبوا في تلك العمليات.